علموا اولادكم الصلاة
تاريخ الاضافة : الاثنين 2013-02-11 09:59:57

اعداد رويدا عمار خليل

إن أولادنا أمانة عندنا ، وهبها الله تعالى إيانا ، وكم نتمنى جميعا أن يكونوا صالحين ، وأن يوفقهم الله في حياتهم دينيا ودنيويا . تذكروا قول النبي صلى الله عليه وسلم "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته" وأولادك سوف تسأل عنهم ، وتذكروا دعاء المؤمنين "ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما" وفي أسلوب معاملة أولادنا روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لاعبوا أولادكم سبعا وأدبوهم سبعا وصاحبوهم سبعا" ولنعلم أن أولادنا في حاجة لأمور كثيرة : 1.هم في حاجة للحب . 2.هم في حاجة للتقدير . 3.هم في حاجة للحرية . 4.هم في حاجة للنجاح . ايها الوالدان الحنونان أنتما نموذج لأولادكما ، وتذكروا قول الرسول صلى الله عليه وسلم :"إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث...ومنهم ولد صالح يدعو له...فليكن هدفنا أن يكون أولادنا صالحين واذكروا معي قول النبي صلى الله عليه وسلم:"ما أعطى بيت الرفق إلا نفعهم ولا منعوه إلا ضرهم" الصلاة نور فلنستمع معا بقلوبنا قبل آذاننا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم :"وجعلت قرة عيني في الصلاة" ويبين لنا أن "رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة" وأنها أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة من عمله . ولنذكر وصية النبي صلى الله عليه وسلم عند الوفاة :"الصلاة وما ملكت أيمانكم "كيف نعود أولادنا على الصلاة ؟ قال تعالى "وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها". ايها الوالدان الافاضل لقد علمنا مكانة الصلاة في الإسلام لذلك يجب علينا أن نعلم أن تعويد الطفل الصلاة هدف حيوي في التربية الإيمانية للطفل ونذكر بأن الطفولة ليست مرحلة تكليف وإنما مرحلة إعداد وتدريب وتعويد للوصول إلى مرحلة التكليف عند البلوغ فيسهل على الطفل أداء الواجبات والفرائض . مراحل تعليم الصلاة : أولا: مرحلة تشجيع الطفل على الوقوف في الصلاة : ففي بداية وعي الطفل يطلب منه الوالدان الوقوف معهما في الصلاة ، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" إذا عرف الغلام يمينه من شماله فمروه بالصلاة" ولنعلم جميعا أن الأبناء في بداية طفولتهم وقد يمرون من أمام المصلين أو يجلسون أمامهم وقد يبكون، فلا حرج على الوالد أو الوالدة في حمل طفلهم في الصلاة حال الخوف عليه ، خاصة إذا لم يكن في البيت من يلاعبه ويجب ألا ننهر الطفل في هذه المرحلة عما يحدث منه للمصلي. ثانيا: مرحلة ما قبل السابعة :1.تعليم الطفل بعض أحكام الطهارة البسيطة مثل أهمية التحرز من النجاسة كالبوم وغيره وكيفية الاستنجاء وآداب قضاء الحاجة ، وضرورة المحافظة على نظافة جسمه وملابسه ، مع شرح علاقة الطهارة بالصلاة. 2.تعليم الطفل الفاتحة وبعض قصار السور استعدادا للصلاة . 3.تعليمه الوضوء وتدريبه على ذلك عمليا كما كان يفعل الصحابة رضوان الله عليهم مع أبنائهم. 4.وقبل السابعة نبدأ تعليمه الصلاة وتشجيعه أن يصلي فرضا أو أكثر يوميا مثل صلاة الصبح قبل الذهاب إلى المدرسة ، ولا نطالبه في سن السابعة بالفرائض الخمس جملة واحدة. 5.نذكر بأهمية اصطحاب الطفل إلى صلاة الجمعة بعد أن نعلمه آداب المسجد ، فيعتاد الطفل إقامة هذه الشعائر ويشعر بداية دخوله المجتمع واندماجه فيه . ثالثا: مرحلة ما بين السابعة و العاشرة : ففي الحديث:" مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع " يتعلم الطفل هذا الحديث ، وهو الآن يعرف أنه قد بدأ مرحلة المواظبة على الصلاة ولهذا ينصح بعض المربين أن يكون يوم بلوغ الطفل السابعة من عمره حدثا متميزا في حياته .ففي الحديث:" مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع " يتعلم الطفل هذا الحديث ، وهو الآن يعرف أنه قد بدأ مرحلة المواظبة على الصلاة ولهذا ينصح بعض المربين أن يكون يوم بلوغ الطفل السابعة من عمره حدثا متميزا في حياته . لقد خصص النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث سنوات متواصلة لتأصيل الصلاة في نفوس الأبناء ، ونكرر طلب الصلاة من الطفل باللين والرفق والحب وبنظرة حسابية نجد أن عدد التكرار قد يصل خلال هذه الفترة إلى أكثر من 5000 مرة في الثلاث سنوات أي أن الوالدين يذكرون أولادهم ويدعونهم إلى الصلاة في هذه الفترة ومع أول حياتهم ، وهذا يوضح لنا أهمية التكرار في العملية التربوية بما يناسب من بشاشة الوجه وحسن اللفظ وهذا هو الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود رضي الله عنه يقول:"حافظا على أبنائكم في الصلاة ، وعودوهم الخير فإن الخير عادة" فكل الخير يكتسب بالتعود. وينشأ ناشئ الفتيان منا على ما كان عوده أباه وخلال هذه الفترة يتعلم الطفل أحكام الطهارة وصفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وبعض الأدعية الخاصة بالصلاة وسيظل الوالدان القدوة العملية أمام الطفل دائما . رابعا: مرحلة الأمر بالصلاة والضرب على تركها: من الضروري أن نكرر دائما في مرحلة السابعة على مسمع الطفل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي حدد مبدأ الضرب بعد العاشرة تحذيرا من التهاون في الصلاة ، فإذا ما أصر بعد ذلك على عدم المداومة على الصلاة فلابد أن يعاقب بالضرب ، ولكن يظل الضرب معتبرا بالشروط التي حددها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم إذا نشأ الطفل في بيئة صالحه . الأم الحنون .... هذه ابنتك الغالية تنشأ بين يديك ، فاجعليها ترى منك حسن المراقبة لله عز وجل ، فإذا سمعت الآذان فأسرعي بإنهاء الأعمال التي معك حتى تؤدي الصلاة في أول وقتها واهتمي بحجاب ابنتك وغرس أهمية ذلك الحجاب عليها منذ الصغر وأن تستر جسدها من النظرات الشهوانية التي يطلقها أصحاب الشهوات سهاما من أسهم الشيطان. ليكن أساسنا ونحن نعلم أولادنا الصلاة "وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها" وهذا الصبر مطلوب باستمرار صغارا كانوا أم كبارا ولنسارع من الآن لأن التعليم من الصغر كالنقش على الحجر . منقول
:: أضف تعليقك ::
:: أضف تعليق ع الفيس بوك ::
الاسم :
الإيميل :
نص التعليق :
:: تعليقات الزوار ::