الرئيسية / مصر / أخبار عاجلة / كيف بدأت الهجرة غير الشرعية؟

كيف بدأت الهجرة غير الشرعية؟

القاهرة-عمرو حسني

تدفع الظروف الاقتصادية والأمل في حياة أفضل وأحيانا حب المغامرة الأشخاص إلى الهجرة ويحاول المهاجرون الفوز بمقعد في دول أوروبا التي تتمتع باقتصاديات قوية خاصة أن أغلب الاقتصاديات في أفريقيا وآسيا غير مستقرة ولا يوجد توزيع مناسب للدخل بين الأفراد من ناتج الإجمالي القومي.

وتعرف الهجرة غير المشروعة أو غير الشرعية أو السرية عبارة عن الهجرة من بلد إلى آخر بشكل يخرق القوانين المرعية في البلد المقصود، بحيث يتم دخول البلاد دون تأشيرة دخول.

ينتمي أغلب المهاجرين غير الشرعيين إلى بلدان العالم الثالث، الذين يحاولون الهجرة إلى البلدان المتقدمة مثل الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي

ويمكن تصنيف الماهجرين إلى كل من وضع المهاجر غير القانونى يشمل أصنافا متباينة من المهاجرين لذا يصعب تحديد حجم الهجرة غير الشرعية نظرا لطبيعة هذه الظاهرة .:الأشخاص الذين يدخلون بطريقة غير قانونية إلى دول الاستقبال ولا يسوون وضعهم القانون والأشخاص الذين يدخلون دول الاستقبال بطريقة قانونية ويمكثون هناك بعد انقضاء مدة الإقامة القانونية والأشخاص الذين يشتغلون بطريقة غير قانونية خلال إقامة مسموح بها والأشخاص الذين يعملون باشغال غير المنصوص عليها في عقد العمل.

ويمكن حصر مراحل الهجرة غير الشرعية كالتالي

المرحلة الأولى (قبل 1985)

خلال هده المرحلة كانت الدول الأوروبية لا تزال بحاجة ماسة إلى مزيد من العمالة القادمة من الجنوب, كما أن الدول الأوروبية نفسها كانت متحكمة في

حركة تدفق المهاجرين من الجنوب عبر قنوات التجمع العائلي. وأهم ما ميز هذه المرحلة أن المهاجر الجنوبي تمكن من فهم قواعد اللعبة في دول الشمال

وصار يطالب بحق دخول أبنائه المدارس الحكومية وبداية بلورة الخطابات الحقوقية للمهاجر. كل هذه العناصر بدت بالنسبة للمهاجرين “القادمين” في دول

الجنوب محفزة لهم للالتحاق بنظرائهم, ويبدو أن الكثير منهم استفاد من غفلة الأنظمة الأمنية الأوروبية في هذه المرحلة بالذات.

المرحلة الثانية (1985-1995)

تميزت هذه المرحلة ببداية ظهور التناقضات المرتبطة بالمهاجرين الشرعيين ومزاحمتهم أبناء البلد الأصليين، وقد تزامن هذا الفعل مع إغلاق مناجم الفحم في كل من فرنسا وبلجيكا التي كانت تستوعب آنذاك اكبر عدد من المهاجرين الشرعيين.
وفي مقابل هذا الوضع الاحترازي تزايدت رغبة أبناء الجنوب في الهجرة تجاه دول الشمال ما أدى إلى إغلاق الحدود. ففي 19 يونيو/حزيران 1995 ومع دخول “اتفاقية شنغن”حيز التنفيذ (وهي تأشيرة موحدة أصدرتها الدول المنضمة الى الاتفاقية  الموقعة بين كل من فرنسا وألمانيا ولكسمبورغ وهولندا )،تم السماح بموجبها بحرية تنقل الأشخاص المنتمين إلى الفضاء الأوروبي. لكن مع دخول كل من إسبانيا والبرتغال إلى هذا الفضاء اتخذت قضية الهجرة أبعادا

غير متوقعة, لاسيما بعد لجوء سلطات مدريد إلى فرض مزيد من الإجراءات الاحترازية أمام أي عملية هجرة جديدة، وذلك في محاولة لمنح مواطنيها مزيدا من الاندماج في الاتحاد الأوروبي. في هذه المرحلة تبرز مفارقة كبيرة تتمثل في الاتفاقيات الدولية الصادرة في العام 1990 المخصصة لـ “حماية حقوق العمال المهاجرين وأهاليهم” والتي صادقت عليها تسع دول من الجنوب في العام 1998. ووجه المفارقة هنا هي أن هذه الاتفاقية لم تحظ بقبول أي دولة أوروبية وهو الأمر الذي يفسر الرغبة الأوروبية في التعامل مع هذا المعطى الجديد من منظور جديد ولو تم الأمر على حساب الحقوق التي تضمنها المواثيق الدولية الداعية إلى الحق في التنقل والبحث عن غد أفضل.

المرحلة الثالثة (1995-الى الآن)

أخذت هذه المرحلة طابعا أمنيا صارما لجأت من خلاله الدول الأوروبية إلى نهج سياسة أمنية صارمة عبر تنفيذ مقررات “القانون الجديد للهجرة” والذي يستند إلى تبني إجراءات صارمة بخصوص مسألة التجمع العائلي، وإبرام اتفاقيات مع دول الجنوب حول ترحيل المهاجرين غير الشرعيين. وكرد فعل تجاه هذه السياسة بدأ ما يعرف الآن بالهجرة غير الشرعية والتي تلجأ للحيل للالتحاق بالدول الأوروبية بدون وجه قانوني. ورغم أن قضية الهجرة غير الشرعية

أصبحت اليوم قضية تهم كافة الدول المطلة على حوض المتوسط، فإن المغرب وإسبانيا يمثلان البلدين المعنيين أكثر بهذه الهجرة، لا سيما أن المغاربة يشكلون النسبة الأكثر في المهاجرين غير الشرعيين..

وتحتاج الهجرة غير الشرعية تكاتف من جانب الدول الغنية والفقيرة لمساعدة اقتصاديات الدولة الفقيرة للحل المسببات الاقتصاادية التي تدفع الشخص للهجرة والمغامرة وركوب قوارب الموت.

شاهد أيضاً

“الكنز”.. 5 أفعال تمنحك الصحة والثراء والنجاح

الكنز، جميعنا يبحث عن الكنز الذي سيضمن له الثراء، فما بالنا لو حصلنا على الثراء …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *