الرئيسية / مصر / تحقيقات / السياسة الأمريكية ومصر الثورة
السياسة الأمريكية ومصر الثورة

السياسة الأمريكية ومصر الثورة

تحت موضوع ملف بعنوان " قوة العرب بعد الربيع " كتب -اريك تراجر Eric Trager – من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى مقال حول السياسة الامريكية فى مصر الجديدة ، مشيرا الى أن واشنطن سوف تضطر إلى التكيف مع الوضع الراهن الجديد المزعج.

فى المقال استعاد اريك وهو من الجيل الثانى بمعهد واشنطن للدراسات ، تفاصيل مقابلته مع محمد مرسي، في عام 2010 .. قائلاً "كانت المقابلة فى أغسطس 2010 ، ضمن مقابلات لأكثر من 70 شخصية من زعماء المعارضة المصرية استغرقت فترة الأسابيع الخمسة لاقامتى بالقاهرة، ولكن كانت هذه مقابلتي الأولى مع أحد قادة الإخوان المسلمين، ولم تسير المقابلة على ما يرام.

فمحمد مرسى انذاك ( قبل انتخابه اول رئيس مدنى لمصر ) استاذ الهندسة خريج جامعة بيركلى ، و الذى تقدم صفوف القيادة بالقسم السياسى للاخوان المسلمين ، رفض الرد على معظم الاسئلة الشخصية عن نفسه، خاصة أسبابه الخاصة وراء الانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين في المقام الأول.

و فى حديث مرسي عن حياته الشخصية طلب التركيزعلى الاخوان كتنظيم بدلا من التركيز على شخصيته ، مشيرا الى ان ماتقوم به جماعة الاخوان من "التعليم الديني" مضيفا : " نحن نحاول بجد لإظهار وشرح وتنفيذ معاني الإسلام … ما هو معنى نظام إسلامي شامل .. في كل شيء، في السياسة، في الاقتصاد"

واشار مرسي الى ان للاخوان خلايا محلية – المعروفة باسم "الأسر" – والمنتشرة في جميع أنحاء مصر، والتي كان لها دور في الأنشطة الاجتماعية المختلفة التي تشجع الناس على عيش أنماط الحياة الإسلامية الصحيحة.

وقال اريك "عند نقطة في المحادثة بدأت اسأل عن خطط جماعة الإخوان المسلمين في المستقبل – فقد كانت هناك تقارير حول مرض حسني مبارك – لذلك سألت مرسي: إذا مات مبارك غدا، فهل سترشح جماعة الإخوان المسلمين مرشحا للرئاسة؟ فرد مرسى "لا، لأن المجتمع ليس مستعدا، مجتمعنا ليست مستعدا بعد للدفاع عن قيمته حقا."

الان وبعد عامين وبعد انتفاضة شعبية ، لقد تغيرت رؤية الإخوان المسلمين الاستراتيجية إلى حد كبير، ففي حين أن جماعة الإخوان لا تزال تعمل على المنحى الإسلامي والخدمات الاجتماعية، الا انها تركز الان في المقام الأول على تحقيق الهيمنة السياسية من خلال صناديق الاقتراع، و بالفعل حققت نجاح مذهل، فى الانتخابات البرلمانية شتاء 2011 ، وسيطرت على رئاسة الجمهورية.

مما لا شك فيه ان الإخوان ليس لديهم حتى الآن السيطرة السياسية الكاملة، لكن الانتصار في الانتخابات و نجاح مرسي، وظهور الإخوان المسلمين بمواقع السلطة في مصر، لا يزال يعطيهم النفوذ الهائل لتشكيل مستقبل مصر. لذلك كيف سيتصرفون؟

ويرى اريك ان مقابلته مع مرسى أغسطس 2010 يمكن الخروج منها باستنتاجات يمكن ان تقدم بعض البصيرة بالنسبة لمتخذى القرار والمبتدئين فى علاقتهم مع جماعة الإخوان -ان جماعة الاخوان المسلمين لا تزال ملتزمة بأسلمة المجتمع المصري كخطوة أولى نحو بناء دولة إسلامية، قوتها السياسية المكتشفة حديثا، و كما يقول قادتها، تمثل أدوات جديدة لتسريع هذه العملية، ففي الحملة الانتخابية، وعد مرسي فى كثير من الأحيان "بتنفيذ الشريعة" في حال انتخابه، وجماعة الإخوان استخدمت هيمنتها للسيطرة على لجنة كتابة الدستور في مصر للتأكد من أن "مبادئ الشريعة" لا تزال المصدر الرئيسي للتشريع المصري، وعلى الرغم من ان معظم مجلس وزراء مرسي الجديد من المتبقين من الحكومة السابقة والتكنوقراط، اختار مرسي ، زملاء له من الاخوان لتشغيل الوزارات التي تقدم الخدمات الاجتماعية – مثل وزارات التعليم والإسكان والقوى العاملة والشباب والمعلومات.. وبهذا يمكن للأفكار الدينية لجماعة الإخوان المسلمين ان تخترق المجتمع وتصبح أكثر عمقا.

وفي الوقت نفسه، حشدت جماعة الإخوان نظامها المحلي "الأسر" على الصعيد الوطني لدعم مرسي فى أول 100 يوم ولقضايا التقاط القمامة، وتوجيه حركة المرور، وتوفير السلامة العامة.

كل هذا يخلق مجموعة من التحديات بالنسبة لواشنطن، فإن السرعة التى فازت بها جماعة الاخوان الدينية بالسلطة يجهد بشكل كبير احتمالات الديموقراطية في مصر – وخصوصا أنه لا يوجد طرف اخر يمكن له أن يتحدي براعة الإخوان فى التعبئة ، فى الوقت الذى أرسلت فيه جماعة الإخوان أيضا إشارات مقلقة على الحريات المدنية. وجماعة الإخوان تستخدم سيطرتها على مجلس الشورى لتثبيت أعضائها في وسائل الإعلام في البلاد دولة مؤثرة.

و اخيرا تجدر الإشارة إلى أنه، داخل جماعة الإخوان خلال السنوات الخمس الأخيرة من حكم مبارك، يعد مرسي بمثابة المنفذ، وهو أقل أعضائها جمودا فكريا.

 

شاهد أيضاً

شفيق يتنازل عن اتهامه للنشطاء بحرق مقره الانتخابي بالدقي

حرق منزل مغتصب “طفلة البامبرز”

حاول أهالي الدقهلية حرق منزل عامل متهم باغتصاب طفلة رضيعة عمرها عام و8 شهور، وانتداب …