الرئيسية / ضربة حرة مباشرة / التغيرات المناخية في مصر.. تجاهل وسط ضغوط الاقتصاد والسياسة

التغيرات المناخية في مصر.. تجاهل وسط ضغوط الاقتصاد والسياسة

للكاتب الصحفي عمرو حسني

يشعر المواطن البسيط في مصر بتغييرات المناخ دون دراسات تفصيلية فهو يشتكي أنه المطر لم يطال مصر إلا أيام معدودات هذا العام 2017 وبدء طقس حار منذ بداية مارس الحالي ليرتفع معدل الوعي تجاه ظاهرة الاحتباس الحراري والتغييرات المناخية ولكن تظل أزمة مستمرة في ظل عدم تحرك الحكومة المصرية بشكل جاد تجاه الأزمات فتكتفي باجراء محاضر مخالفة للأشخاص دون نشر توعية أو العمل على ربطها بمناهج التعليم أو الدراما أو عمل إعلانات من خلال إشراك نجوم المجتمع من الرياضيين أو الممثلين.
ربما تشاهد عناوين مثل تحرير بتحرير 146 مخالفة بيئية لجميع المخالفين التي شملت حرق قمينة طوب بدون ترخيص، وإلقاء مخلفات مواشي في الشارع العا بمحافظة قنا ولكن في القاهرة المحافظةةالأكثر سكانا والأكثر استهلاكا للطاقة تجد شوارع غير نظيفة وتترك الدولة السيارات تسير بعيون تتسبب في صعود دخان من شكمانات السيارات خاصة الأجرة منها دون وجود مخالفة واضحة نتيجة فعل ذلك ولأن المثل العربي يقول “من أمن العقاب أساء الأدب” فإن المواطن تعيش مع هذه السموم باعتبارها طقس يومي في وقت تحرص فيه دولة الإمارات العربية المتحدة بوجود بيئة نظيفة ضمن برنامج أطلقته في الأول من مارس “آذار” الحالي.
وفي وقت يحرص وزراء البيئة العرب على اللقاء وعرفت للمرة الأولى انه تم إجراء 26 قمة خاصة بهم وحددوا المشاكل الآتية للمناقشة ويناقش المجلس ٢٤ بندا يأتي في مقدمتها متابعة تنفيذ قرارات جمعية الأمم المتحدة للبيئة، والإعداد العربي لجمعية الأمم المتحدة للبيئة المقرر عقدها في شهر نوفمبر2017، ومتابعة التنفيذ العربي للاتفاقيات البيئية الدولية المعنية بالتصحر والتنوع البيولوجي والموارد الكيماوية والنفايات الخطرة وغيرها من الاتفاقيات والبالغ عددها 12 اتفاقية لكن لم نسمع قانونا يجبر المواطن على الحافظ على البيئة والحد من مشاكل المناخ.
أرى من وجهة نظري أن الحلول تتلخص في الآتي:
1_ تشريع قانون بفرض زرع شجرة أمام كل منزل حتى ولو كانت موجودة في أصيص.
2_ فرض غرامة على السيارات التي بنعث منها كربون ودخان أسود أثناء سيرها.
3_ نشر ثقافة استخدام الطاقة الشمسية والبدء بالقر الريفية الصغيرة للتمكن من تفعيل ذلك.
4_نقل مصانع الأسمدة من المساحات المجاورة للأراضي الزراعية.
5_ العمل على ربط مناهج تعيليمية بالبيئة.
6_ بدء تنفيذ محطات بنزين تستخدم الكهرباء بالشراكة مع الاتحاد الاوروبي – الوآالة الأوروبية للبيئة .
7_ وجود شرطة خاصة بالبيئة وإدارة خاصة بالبيئة في كل محافظة مصرية هدفها نشر زرع الأشجار والحفاظ على البيئة ومعاقبة المخالفين.
8_تخصيص مواقع إلكترونية مصرية بدعم أروربي هدفها الحديث عن البيئة ومخالفتها وكيف معالجة هذه المشكلات بتعاون من الأساتذة الجامعيين المصريين على شاكلة الدورية الشهرية “النافذة الخضراء” في الأردن.
9_ تكريم سنوي لأفضل سيارة بمصر أقل ضررا في تلويث البيئة لتشجيع الأخرين لتقليل انبعاثاتهم.
على المسئولين في مصر التحرك نحو تصحيح الأضواع البيئية لحل أزمة التغييرات المناخية التي ستضرر أكبر بلد عربي في منقطة الشرق الأوسط يطل على بحريين والإهمال ازداد ولم تتدخل الدولة ولم تعلق بعض الدول الأوروبية على سياسات مصر حتى في مواجهة الأزمات البيئة.
لا تتعامل مصر مع استخدام الطاقة الشمية بشكل جاد فلم يتم تركيب خلايا شمسية على أعمدة النور في المدن الجديدة إلا قليلا على الرغم من حصول مصر على طاقة شمسية دائمة يومية بنسبة وفيرة ربما تغنيها عن استخدام الطاقة الكهربية تماما حيث يتراوح معدل سطوع الشمس بين 9 – 11 ساعة/ يوم، وهو ما يعني توافر فرص الاستثمار في مجال تطبيقات الطاقة الشمسية المختلفة. ولكن ارتفاع أسعار تركيب الخلايا الشمسية وتغيير الوزارات وعدم الاستقرار السياسي وعدم نشر وعي استخدام الطاقات البديلة لم يحرك المياه الراكدة في هذه الأزمة.
وفي وقت عانت مصر من أزمات اقتصادية وتطلب مساعدات مادية من البنك الأفريقي للتنمية ودول الخليجي والبنك الدولي يجب على امصر التحرك نحو استخدام الطاقات البدلية بديل عن البترول ويمكن البدء بالشوارع الرئيسية في القاهرة لتعميم استخدام الطاقة الشمسية ثم وزارة البيئة ثم باقي الوزارات ولكن الأزمة تكمن في مصر في عدم التحرك في خصطوات جادة على أرض الواقع والاكتفاء بالشماركة في المؤتمرات وعرض كلمات رنانة.
لك أن ترى أن مصر قامت إصدار أطلس رياح مصر فى ديسمبر 2005، وذلك بالتعاون مع معامل ريزو الدنمركية وهيئة الأرصاد الجوية، موضحا المناطق الواعدة والمناسبة للاستفادة من طاقة الرياح فى توليد الكهرباء ولم يتم تعديله منذ هذه التاريخ ولا يعرف عنه المواطن شيئ في بلد تسعى للنهوض اقتصاديا.
المصدر http://nrea.gov.eg/beta/Technology/WindAtlas
لماذا تأخر التقرير السنوي لعام 2016 لماذا لم تعلن الحكومة عن أخر الاحصاءات لتعريف المواطن لكي يمد يد المساعدة لها ليبذل جهودا بجانب المجهودات الحكومية لتحسين استخدام الطاقة الشمسية.
http://nrea.gov.eg/beta/Media/Reports
وقالت الحكومة في موقع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة انها تتضمن خطة الهيئة المستقبلية حتى عام 2017/2018 إنشاء قدرات مركبة من الطاقة الشمسية حوالي 2580 م.و. باستخدام نظم الخلايا الفوتوفلطية في وقت تتجاهل وسائل الإعلام التركيز على هذه التقارير ومعرفة مراحل تنيفذه تفصيليا لذلك فأن أحد أبرز مشاكل الطاقة في مصر هو عدم الدعم الإعلامي أو إجراء لقاءات دورية مع متخصصين في الجامعات والمدارس وعدم استضافة القاهرة لمؤتمرات البيئة العالمية منذ عدة سنوات وكذا تسويق الخدمات التي تقدمها الحكومة بالتعاون مع مشروع التعاون الدولي الألماني RE-ACTIVATE.
وقد طالعت في موقع المركز الإقليميي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة الآتي” يؤمن المركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة بأهمية المواهب الشابة في منطقتنا باعتبارها مدخرات المنطقة الثمينة. البرنامج العربي لشباب الطاقة المستدامة™ (APSEY)، هو برنامج تدريب إقليمي في مجال الطاقة المستدامة، يهدف إلى استقطاب طلاب الدراسات العليا والشباب المتخصصين في مجالات الهندسة والاقتصاد والقانون من المنطقة العربية بالإضافة إلى تعزيز القدرات الفنية والعملية للمواهب الشابة في المنطقة والمهتمة بمجالات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة. منذ انطلاق البرنامج في عام 2012، بدأ المركز بقبول ما يزيد عن 12 متدرب سنوياً، على مرحلتين، ويقدم البرنامج الخبرة للمتدربين عن طريق التدريب العملي في المركز على تحليل وتصميم السياسات، والمساعدة الفنية، وغيرها من الأنشطة ذات الصلة. تغطي هذه الفرصة نفقات السفر والإقامة الكاملة في القاهرة، مصر، بالإضافة إلى مرتب شهري.” لماذا لا يوجد متخصص في الإعلام ولعلنا نرى الإخفاق الذي حدث في هذه المشاريع نسبيا بسبب عدم تركيز الإعلام لها فوسائل الإعلام تقوم بإعادة ترتيب أولوليات أجندات الجمهور”Agenda Setting”.
يذكر تقرير صادر عن الأمم المتحدة من أن التغيرات المناخية التي يشهدها العالم ستؤدي إلى حالة وصفها بالتطرف في درجات الحرارة خلال الأعوام المقبلة٬ إذ سيصبح فصل الشتاء أكثر برودة وفصل الصيف أكثر حرارة٬ وهو ما يمكن أن يزيد من مخاطر الفيضانات والجفاف في عدد من بقاع العالم وسط انشغال عربي بالأزمات السياسية والاقتصادية والوضع في سوريا والعراق واليمن وتأثر العالم بعدم تحرك الدول العربية في اتجاه جاد لحماية أبنائها.

شاهد أيضاً

فليحذر الجميع خطاب التكفير ... فالأوطان تسع الجميع

فليحذر الجميع خطاب التكفير … فالأوطان تسع الجميع

إن من أسوء ما تعانيه المجتمعات على مر الدهور والعصور هو خطاب التكفير الظالم الجائر، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *